الجمعة، 26 مارس 2010

المراهقة ... كيف تعامل وتتعامل مع هذه المرحلة



مرحلة المراهقة ... نمو " بدني – جنسي – عقلي – نفسي "

يطلق اصطلاح المراهقة على المرحلة التي يحدث فيها " الانتقال التدريجي " نحو النضج البدني والجنسي والعقلي والنفسي "

وينبغي عدم الخلط بين المراهقة البلوغ , فالبلوغ ما يعني التدرج نحو النضج الجنسي ونضج الأعضاء الجنسية واكتمال وظائفها عند الذكر و الأنثى .

وفي بيان السالف الذكر من خلال القراءة والدراسة المعرفية المدروسة منا كطلبة في جامعات ومدارس فقد تبين لنا الجوانب الأساسية في مرحلة المراهقة مع بيان النمو العقلي والجسمي بالتحديد . وتقصيرا لطول الكلام والعبارات فقد اختصرت بها أهم نقاط في مرحلة المراهقة وهي مرحلة النمو العقلي والنفسي وكيفية التعامل معها سواء بالتعامل مع الذات في سن المراهقة أو كيفية التعامل مع المراهق أو المراهقة


عموما في بعض العناصر الآتية :



1- النمو النفسي والاجتماعي:

فكثيرا ما يشعر المراهق بأنه نقطة الضعف أمام الآخرين فهو المطرود من مرحلة الطفولة والغير مقبول من ضمن الراشدين.

فيقع في حيرة من أمره و يسأل أين أنا ؟ بين الأطفال وأين أنا بين الكبار ؟

هل أنا الطفل أم أنا الرجل ؟

فأحيانا يفضل الوحدة والاستقلال والجلوس منفردا لوقت قد يطول أو يقصر وخصوصا الفتيات هم في ميول أكثر من الشباب للوحدة .في هذه المرحلة .

وفي هذه المرحلة يكون المراهق في أمس الحاجة للمعرفة و الشعور بالتواجد أمام ذاته وأمام كل من حوله .

فكثيرا ما يتمرد على الأسرة وينبغي في هذه المرحلة الارتكان على تطوير الاعتماد على النفس للمراهق من قبل الأسرة تدريجيا مع المتابعة الجيدة لقرنائه وأصدقاءه المحيطين به .

2- مشكلات المراهقة وعلاجها .

من أشهر المشاكل التي تظهر في هذه المرحلة الانحراف وعدم التوافق مع البيئة المحيطة وقد تحدث هذه الانحرافات نتيجة لحرمانه في صغره من العطف والحنان والرعاية والإشراف وعدم إشباع رغباته . وكذلك لعدم تنظيم أوقات فراغه بالشكل السليم , لذلك يجب إلا نتناسى تشجيعه بالأنشطة الترويجية والقيام ببعض الرحالات حتى ولو كانت بسيطة .

بالإضافة لبعض المشاكل الهامة التي تظهر في هذه المرحلة مثل العادة السرية ويمكن التغلب عليها بكل بساطة عن طريق النشاط الرياضي أو الاجتماعي وتعرفيه بأضرارها .

وأيضا لا نتناسى بعض حالات الاكتئاب والحزن التي قد تعتري وتظهر على المراهق ولا نعرف أسبابها

فهو كما سبق وقلت يشعر بأنه طريد مجتمع الصغار والكبار .

* اهتمام خيالي :

قد نجد المراهق رغم انه في سن يعتبر قريبا من مرحلة الكبر والشباب وقريبا من مرحلة الطفولة إلا أننا قد نجده يتابع أفلام " الكارتون " وأفلام قد نرى أنها لا تتناسب مع سنه .

ولكن الحقيقة في هذه المرحلة قد نجد المراهق مهتما بالخيال أكثر من الحقيقية وميوله الواضح نحو الشخصيات الكبيرة وأبطال التاريخ ويحاول أن يتقمص شخصية من الشخصيات التي أعجب بها أو قرأ عنها .

* تغيرات وجدانية :

فتتصف بحدة الانفعالات حيث يغضب ويثور لأسباب تافهة كما يمتاز الانفعال بالتقلب وسرعة التغير ومرجع هذا الانفعالات للشعور بأنه أصبح رجلا ومع ذلك فإن المحيطون به مازالوا يعاملونه وكأنه طفل .

* ميول للجنس الأخر :

ويبدأ في هذه المرحلة بالاهتمام بمظهره العام والهندمة وأيضا يحدد لنفسه نمطا شخصيا معينه له .

* الولاء للأصدقاء :

فهم يعتبرون بديلا للأسرة التي يرغب في الانفصال عنها .

* شك وارتياب :

شك وارتياب في القيم الاجتماعية والدينية السائدة , ومصدر هذا الشك ما هو إلا لرغبة فى التمرد على السلطة الأسرية وسلطة المجتمع و السلطة الدينية , لأنه يريد ان يبني لنفسه قيمه ومعاييره الشخصية التي تقوم على أساس اقتناعه وعلى حسب ميوله هو لا على أساس التلقين من الغير .

* مراقبة الغير :

قد نجد المراهق في هذه المرحلة كثيرا ما يراقب الغير وخصوصا الأكبر منه سنا ويبحث عن عيوبهم لينتقدها وأيضا محاولا إيجاد الخطأ في تصرفاتهم .

وهذا نتيجة لما سبق ذكره وهو لمحاوله المراهق بناء قيم ذاتيه لنفسه وتكوين ذاتي له .

* فكرة الحب :

يميل المراهق إلى " فكرة الحب " من أول نظرة فيقع في حب الفتاه معتقدا أن هذا الحب هو الحب الحقيقي والدائم ولكنه في الواقع ينقصه النضج والاتزان , وكثيرا ما تنتهي الزيجات المبكرة بالفشل لأنها فقدت أسمى عناصر الحب الحقيقي من النضج الوجداني ولا تستند أيضا للمنطق السليم وغالبا ما يرفضها العقل .

أمراض المراهقة :

بعض أمراض المراهقة المعروفة مثل فقر الدم "الأنيميا" وتقوس الظهر وقصر النظر .

وفق الدم كثيرا ما يكون نتيجة لقلة التغذية أو عدم الاهتمام بتنوع أصناف الطعام

فهذه المرحلة هي مرحلة التطور والنمو الجسماني والعقلي السريع لهذا تتطلب تغذية كاملة وصحية حتى تعوض الجسم وتمده بما يحتاجه .

تقوس الظهر وقصر النظر

وغالبا ما يكون هذا نتيجة للجلوس ساعات طويلة للقراءة أو الجلوس أمام الحاسب الآلي فترات طويلة .




* العادة السرية :

نتيجة لنضج الغدد الجنسية واكتمال وظائفها فإن المراهق قد ينجرف وراء بعض العادات السيئة كالعادة السرية أو الاستمناء .

وينبغي أن يكون توجيه المراهق للابتعاد عن هذه العادات قائما على سياسة التبصير والإقناع والحقيقة العلمية ذاتها لا على أساس التخويف والتهويل من أضرارها فهو لا ينقصه أن يصاب بمرض نفسي في هذه الحالة وقد يتحول الأمر في النهاية لإدمان مخلوط بخوف نفسي . والمعروف عامة أن تخويف المراهق في هذه المرحلة من العادة السرية وخطورتها قد تسبب له في عقد نفسيه تدور حول الجنس عامة عند الكبر .

ويتحقق العلاج عن طريق تحويل طاقته إلى طاقة ايجابية تهدف لشعوره بنفسه كالاشتراك في الأنشطة الفعالة والرياضية .

* أحلام اليقظة :

الغرق في الخيالات والغياب التام عن الواقع فهو يتصور ويتخيل أحداث قد تكون بعيدة عن الواقع تمام وهذا ما يمهد له الطريق " للاتجاه لفكرة الحب السابق ذكرها " أو الحب الوردي زعيم الأحلام الوردية .

* شباب الهيبز :

ظهرت بعض المشاكل النفسية والاجتماعية لدي الشباب في هذا المرحلة منهم شباب " الهيبز" . أصحاب ألا مبالاة وهذه السلبية ليست إلا تعبيرا عن سخط الشباب على المجتمع .

وفي هذه المرحلة قد نجد التقليد الأعمى , وقد نصدم مع من يستغلون شباب امتنا وتغير أوجه فكرهم خصوصا في عصرنا هذا

فالمعلوم أن الأمة العربية هي امة شابة بشبابها , ولكن بكل أسف الحرب لا تكون بالسلاح والطائرات والدبابات فقد تكون حرب على شبابنا عن طريق تفتيت فكرهم وتغير حياتهم . ولهذا يتعين علينا جيدا كبيرنا قبل صغيرنا أن ندرك خطورة ما يتعرض له شبابنا في هذه المرحلة

خصوصا بعدما أصبح العالم في نطاق ضيق وأصبح المعلومات سهلة المنال سواء عن طريق " الانترنت " أو عن طريق القنوات الفضائية .

لهذا ينبغي أن نتابع جيدا المراهق في هذا السن بتوفير المعلومات الأزمة له ومساعدته على فهمها وإفراغ طاقته الايجابية في الأنشطة الجيدة

ولا نطلب منه ما يفوق قدراته حتي لا يصاب بالفشل والإحباط فتشجيعه يبدأ حتى من الصفر ولا نطلب منه صعود القمر وهو يرغب في الرسم .

وهو ما يقوم به أولياء الأمور في مرحلة الثانوية العامة طالبين من أبنائهم الحصول على أعلى الدرجات وفور وقوعهم وعدم اجتيازهم للدخول في الجامعة المرغوب بها يبدأ الأهالي في إلقاء " همه " وهذا اكبر خطأ يقع فيه الأهالي اليوم .. لهذا أتمني من الجميع أن يتعلموا ويسمعوا للدروس التربوية السليمة .

وكلامي السابق ليس حكرا على سن المراهقين .

فالمراهقة ما هي إلا محصلة التفاعل بين العوامل البيولوجية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي يتأثر بها المراهق .

إعداد /

محمد السيد عبدالله

دكتور عبد الرحمن عيسوى " معالم علم النفس "

المراجع د / مصطفي فهمي " سيكولوجية الطفل والمراهق "

د / احمد زكي صالح " علم النفس التربوي 1954 "


الجمعة، 19 مارس 2010

سلاح الاعلام


كما نعلم ان الاعلام هو نقل للمعلومات أو توصيلها .. وهو فى حد ذاته اختلاف نهائي عن التعليم حيث ان التعليم ينشأ بطابع منتظم ويتعلق بفئات هي فى الغالب فئات فى مقتبل العمر .

اما دور الاعلام فهو النواه الفكرية للمجتمع اجمع

بتطور الوسائل الاعلامية ابتداءٍ بألقاء الحوارات فى الميادين الثقافية و الاجتماعية ومن نشر الادب فى الاسواق الشعرية كما كان يفعل العرب .. مرورا بالتطور الاعلامي من الكتابة والطباعه والنشر مرورا ايضا بالتطور الاسلكي عن طريق وسائط الاعلام الاسلكية كالرايو وغيره من وسائل اعلامية مستحدثه ..

فكما نجح الاعلام فى تنمية الروح الديمقراطية عند الشعب اليوناني فى البداية هو ايضا نفس الاعلام الذي جعل الشعب الالماني في ايام العهد النازي شعبا مسيطرا عليه ...

كيف صور الاعلام الالماني موقف العهد النازي وتمكنه من نشر افكاره بأذان وعقول الالمان ليسيطير على هذا الشعب .. وبعد سنوات ينتهي العهد النازي لينظر الالمان لأنفسهم نظرة الحسرة والتعجب ..

كيف كانوا يساقوا فكريا لحروب متعصبين لها ... هذا هو تأثير الاعلام فى تلك المرحلة الغريبة على الشعب الالماني ..

بالاعلام تستطيع ان تمحوا عادات وتقاليد ... تغير فكر .. وتغير ثقافة شعب بأكمله ..

ما يقوم به الاعلام حاليا ماهو الا اكبر عقبة فى تاريخ الشعوب ..

فقد تحول الاعلام لسلاح ذو حدين كما هو معروف

فهناك من ينشر الثقافة والعلم والدين والاخلاق ويضيف لك جديدا كل يوم وهناك ايضا اعلاما اخر يهدم وقتك بلا فائدة وقد يرشدك لطريق مظلم ويسلب منك مصباحك ليتركك أمام الافكار الخارجية بعدما سلب منك جزء من افكارك ..

وينقسم الاعلام حاليا لنوعين...

نوع يهدف للنشاط التجاري وترويج السلع .. حتى ولو كانت سلع غير ضرورية , معتدمين على خبراء الدعايا ومعتمدين على حاجات الشعب حتى ولو كانت حاجات غير ضرورية .. ولكن المهم هو الترويج عن السلع كما نرى الان فى بعض القنوات العربية التي اصبح بناءها او تأسيسها او مصدر عملها هو الاعلانات التجارية ..

ويختلف الامر نهائيا فى المجتمع الرأسمالي الذي يبتعد عن الاجواء الاعلامية قدر استطاعته أذ أن الامور تبدوا ظاهرية , وكأن الاعلام متاح للجميع . ولكن من المعلوم ان الصحف والقنوات الكبري تعتمد اعتمادا رئيسيا كليان او جزئيا فى تمويلها على الاعلانات وأموال المعلنين ..

أما الطريق الاخر الذي يسير فيه الاعلام المشوه هو الطريق السياسي وهو قد ينطوى هدف البعض الى التفخيم والتعزيز من موقف الحكام أمام الشعب عكس الحقيقة , ليجعل كل هدفه هو ما يفعله الرئيس او الحاكم من ايجابيات متغاضين عن السلبيات .. او حتي عن كشف حقيقة الامور ..

بأدعاء بأن الرئيس ااو الحاكم يفعل الصواب ...

ووقت الانتهاء من الحكم او عزله او بوفاته فى بعض الدول التي تحكم بالملكية ... تجد مفاجأت .

هذا لا يعني مهاجمة كاملة للأعلام بل ان هناك اعلام شريفا يهدف لتطوير والتغير للأضافه والتجديد لا للتشويه والاخفاء ..

ولكن قبل ان تغيروا الصفحة او تغلقوها ...

هل رأيتم كيف تتغير الاجيال العربية الان من فئات تشاهد افلام الكرتون ومتابعه افلامهم الصغيرة الهادفة للأخلاق وايضا المحفزة المليئة بالامل ... كيف تحولت لمشاهدة القنوان الاخري ومشاهدة افلام الحب والغرام فى سن صغير ..ونظرة للطفل المصرى ..حيث اصبح يعلم أمورا كان من المفترض ان لا يعلمها في سنه ...

بأزدياد الافلام المليئة بالدماء والعنف تزداد الجرائم ..

ازدياد حالات الطلاق فى الوطن العربي واكثرها ما يكون بسبب دوافع خلقت للزوجين اثناء مشاهدة احدي المسلسلات الغربية او العربية ؟؟

محمد السيد عبدالله

الهجرة الداخلية





الهجرة الداخلية

القنبلة الموقوته التي تهدد معدل التنمية فى القطر المصري , فقبل ان تتجه بيدك للبحث عن معدلات الهجرة الداخلية فى مصر يتوجب عليك دراسة المواضيع الاساسية والتي يتمحور حولها الاسباب الفعلية للهجرة .

وتقليصا وانجازا لطول الكلام , فمعدلات الهجرة فى ازدياد دائم وهو ما ينذر بأنفجار مشكلة , فمنذ امد قريب وفي القرن السابق لم نسمع يوما عن سكان القبور , ولكن هذه الايام اصبح طبيعيا ان نتحدث عن سكان القبور وعن ما نعانيه من سوء تنظيم للكتلة السكانية فى مصر . ومن مشكلة الاسكان .

بأختلاف العادات والتقاليد والعقول

يوما ما اتي الفلاح بعد ان قرر ان يبيع ارضه ويستغني عن قوت يومه ليذهب ليعيش تجربة جديدة بين ابناء المدن والحضر بلا وعي لما هو فيه قرر ان يسير خلف سكان المدن بل واصبح ينافسهم ايضا فى مجال العمل .

مما أدي لأرتفاع معدلات البطالة بين شباب المدن وبالتحديد فى الفترة الاخيرة .

فقد ترك المصري الفلاح ارضه وقام بشراء منزل فى المدينة وقرر ان يدخر بقية امواله او قرر ان يستثمرها فى مشروع ونسي انه بفعلته هذا قد احدث ثقبا اجتماعيا قد يتفاقم مع مرور الوقت ليختل كيان التنمية فى البلاد بأزياد وارتفاع معدلات الهجرة الداخلية من الريف الى المدن .

بعد ان كان الفلاح هو الزارع والحاصد , باع ارضه واتي للمدينة ينافس فيها اهل المدينة واصبح ايضا يتميز عنهم فى مقابل مرتب اقل فى كثير من الاعمال وهو ما دفع الكثير من المستثمرين واصحاب المصانع استغلال هذه الفرصه . على سبيل التضحية بشباب المدن .

لن يستمر الامر كثيرا فمعدلات التنمية الزراعية فى مصر تتباطيء . ومعدلات التنمية الصناعية ايضا تتباطيء لأن الزراعة هي اساس الدولة المصرية من قديم الزمان وبلا زراعة فلا يوجد صناعة .

وجب علينا توعيه الشباب وتوعيه العقول المفكرة قبل ان تتفاقم المشكلة وبعدها نسمع عن سكان ما تحت الارض بعد انتشار ظاهرة سكان المقابر .

ومن افضل الطرق التي رأيتها انا شخصيا للحد من الهجرة الداخلية

هي تعين المصالح والمصانع والمستشفيات وغيرها من مرافق الدولة الواقعه فى المدن من شباب المدن ومن اهلها . وقفل عنق الزجاجة وفرض عقوبات على كل فلاح يجرف ارضه او فرض ضرائب تتناسب مع كل ثمن بيع يقوم به الفلاح المصري اثر بيعه لأرضه .

فإن بيعت الاراضي الزراعية وجرفت من سيأتي بأطعام الشعب المصري غير الفلاح المصري .

بقلم

محمد السيد عبدالله


ثقافة الحب ..



نظرت لباب بيته بعدما تراكمت عليه ذرات التراب واصبح كأنه بيتا مهجورا من سنوات رغم انه لم يمر على وفاته سوى بضعة ايام .

كان جارا ممتازا وطيب الخلق , وكان يوما تلو الاخر يجهز بيته وعش الزوجية استعدادا لزفافه . ولكن شاء القدر ان يذهب وحيدا . تاركا اقوى قصة حب سمعت عنها فى الواقع .

رغم انه يكبرني ببضع اعوام إلا انه كان يعتبرني اخ صغيرا له وكان يعطيني بعض ما عاشه فى حياته من نصائح وتجارب .

وأنا انظر لباب بيته فأتذكر كل ما قاله لي . بأنه يصارع من اجل حبيبته ومن اجل ان ينشيء هذا المنزل الصغير.

فقد كان يعيش لها كما يقول ؟

وقتها تركت المنزل وذهبت لمنزلي المجاور وانا انظر لسقف مكتبي واتأمل فى حال صديقي هذا .

كيف انتهت حياته في بضع ثوان وهو يعيش بأخلاص من اجل حبه ..

رغم انني كنت استمع لكلامه إلا ان نصائحه لي عن الحب كانت لا تروق لي كثيرا . فأين هو الان واين هي حبيبته .

انه كان يعيش من اجلها ولكن اختاره القدر

وهي الان تزوجت بأخر ونسيته . يالها من حياه قاسية .

وقتها كنت اتأمل معنا اخر للحب , لحبيب لا يترك حبيبه إينما ذهب واينما كان .. أتساءل اين هو ذلك الحب .؟

حبيب يقف بجوارك يساندك و يعطيك بلا ثمن يرزقك بلا احتساب . كل مافي الامر انه يطلب منك ألا تنساه .

اعتقد لو كان صديقي هذا عاش لهذا النوع من الحب لكان افضل ..

عندما يجول بخاطري ما فيه شباب امتي الان ؟ وهم يبكون على اطلال قصص حب فاشلة قبل ان تبدأ بداعي انهم يبحثون عن الحب الحقيقي او في نهاية الامر يتهمون الحب بأفعالهم بأنه اكبر خدعة عرفوها ..

بعد أن زين الإعلام قصص وروايات وحكايات وأغاني من صنع الإنسان معظمها يهدف للكسب الاقتصادي بلا إدراك أن هذه القصص قد تشكل مصدرا ومنبع أساسيا لهدم المبادئ والقيم والأخلاق وتبعد القلب والعقل معا .

ولكن للأسف هؤلاء ضلوا سبيلهم . فليتركوا لعقولهم التفكير ولقلوبهم التدبير ولو لبضع دقائق فى امورهم لوجدوا انفسهم وسط المحيط بلا مركب ولا سفينه .

الحب الحقيقي ..

تخيلت يوما ما وانا انظر " للنجف " فى سقف غرفتي بأن "حب العبد " هو الشعاع الساقط على كريستاله صغيرة " والكريستاله هذه هي منبع الحب ذاته وهي حب لله تعالى " فتكسر هذه الكرستاله الضوء الساقط عليها على كل انحاء الغرفة بدرجات ومقادير والركن الساقط عليه الضوء أكثر هو الحبيب المختار ... من قبل الكرستاله .

عندما استمع لمدى حب الرسول صلي الله عليه وسلم لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وارضاها . وعندما اقراء فى تاريخ الشعوب والامم ارى ان كلمة الحب ماهي إلا تعبير عن فيضان من المشاعر والافكار اندمجت مع بعضها البعض في اتجاه واحد ... وكلمة الحب تعتبر هي مصب كل هذه المشاعر ولكن للأسف هي كلمة اصغر ما تصف كل هذا .

وعندما رأيت الصحابي الذي ذهب ليشتكي زوجته للفاروق رضي الله عنه وارضاه وعندما اقترب من منزل الفاروق سمع صوت زوجه الفاروق يتعالى على الفاروق رضي الله عنه فترك لها المنزل وخرج وهو في طريقه وجد هذا الصحابي .. فقال له مالك يا رجل ؟ قال جئت اشكوا إليك زوجتي فوجدتك مثلي ... فقال له الفاروق . لقد تحملونا وتحملوا ابنائنا أما آن لنا أن نتحملهم .

ادعى صديق لي من فترة ان الحب خليط من الرومانسية والاغاني والمشاعر وللأسف قصة حبه اثبتت انه افشل وابعد ما يكون عن الحب الذي يبحث عنه .

والاخر لا يريد ان يبتعد عن حبيبته ولا يريد ان يتحرك ... ولا يعرف انه يعصي حبيبه وهو في غفلة من امره .

واخر يبحث عن حب لفتاه يعشقها يعيش لأجلها متناسيا انه لا حلم حقيقي لمن لا يفكر ويتأمل ..

أقرؤا عن الحب الحقيقي وتدبروا قبل ان يتدبر الزمن امره فيكم فتصبحون كالعندليب الذي عاش حياته يتألم ويبحث عن الحب ..

فلا تبحث عن حبيبك وهو بداخلك .. فلا تغفل عنه حتى لا تخسره وقتها لا ينفع الندم .

ان كنت تبحث عن فاتنه تتزوج بها بأعتقاد انك احببتها وهي تحبك فأطلب منها ان تعطيك قلبا اضافيا إن استطاعت ...

تخيل أن تتقى الله في حبيبتك واضعا إياها هدفا إليك تريد أن تصل له , داعيا من الله أن يوفقك لها ويوفقها إليك بثقة في توفيق الله تعالى , ولا تبرر أي وسيله أخرى لترضى عقلك ونفسك اعتقادا بأنك تحب فلو كنت تحب لاتقيت الله فيما تحب .

الحب لا يكون إلا لله وفي سبيل الله وبتقوى الله فغير كل هذا وذاك قد بطل وفسد قبل ان يكون ...

كتب /

محمد السيد عبدالله


التعصب الهادم



عندما تتحدث عن شيء اعلم جيدا انك تريد ان تنفع به غيرك كما تريد ان تستنفع بما سوف يقوله لك فالحياه اخذ وعطاء والذكى هو من يصمت لينتهي المتحدث من كل كلامه ثم يعرض ملاحظاته .

والاذكى هو من يعرف قيمة الوقت ولا يسعى للأستيلاء على وقت الاجتماع بالكامل ليوفر لنفسه قسطا اكبر من الحديث متناسيا غيره .

رأيت من بعض اصدقائي تعصبهم الشديد لبعض الاراء بلا تفكير ولا حتي سماح للمفكر بأن يضع مفهومة ورؤيته .

وليكن الامر في نهايته خسارة رأي وخسارة صاحب فكرة .

كل ما شغل بالي هو ان اكتب توضيحا لمعني التعصب واثره على الفكر والتفكير العلمي .


بداية من كلمة تعصب والتي تعني اعتقاد باطل بأن المرء يحتكر لنفسه الحقيقة أو الفضيلة . وبأن غيره هم اقل منه ومفتقرون إليها . ومن ثم فهو دائما على صواب والاخرون على الخطأ .

ومن هنا يبدأ التعصب فى اخذ شكل الحماس الزائد للرأي الذي يقول به الشخص نفسه او العقيدة التي يعتنقها .

ولو بحثنا فى الامر لوجدنا ان المتعصب يبني افكاره على هدم اراء غيره .

وتبينا للفارق الكبير بين التعصب وبين الاعتداد بالنفس اذ ان المعتاد بنفسه لا يبني تمجيده لنفسه حتما على انقاض الاخرين . بل قد يعترف لهم بالفضل مع تأكيده لفضله هو ايضا .

أما المتعصب فهو لا يؤكد ذاته إلا من خلال هدم الاخرين كما قلت .

وفي نهاية الامر يفقد المتعصب السماع لأراء وتجارب الاخرين حتى وان نجح في أمر ما فلن يدوم نجاحه الا بفشل زريع وهذا هو المتوقع من واقع الأحداث "للمنتخب الجزائري لكره القدم "

فالمتعصب مع الوقت يذيب عقله ووجدانه ويمحو شخصيته وفرديته ولا يشعر بالمقدار الحقيقي لنفسه .

ولنتأمل مثلا اخر صارخا من أمثلة التعصب , ما حدث فى لبنان بداية عام 1975ومايحدث ألان بين حماس وفتح الله وبين شتى طوائف العرب مع أن الأمر لو نظر له بنظره تأملية لوجدنا أن كلنا فكر واحد .

اعتقادا أن كل طائفة أحق من الطائفة الاخرى كما عبر الدكتور فؤاد زكريا بإنه " قتل على الهوية " تعبيرا عن حاله التعصب التي كانت سائدة فى ذات الوقت .

فكل متعصب يعلوا بمرضه بسبب هويته ويفتقد للتفكير فى امره .

ولكن لماذا ينتشر التعصب الى هذا الحد .

كثيرا ما يبحث صاحب الرأي الضعيف امام قوة المتعصب على الحماية فينضم لرأيه ليس طلبا لفكره المميز بل طلبا لحمايته من بطشه هو اولا .

والواقع ان الحماية التي منحها المتعصب ماهي الا حماية مضللة ومظلمة ولا ننسى كيف ضاعت المانيا فى الحرب العالمية اثر اتباعها لمتعصب مجنون كاد ان يدمر العالم بفكره المنطوي المغلق .

واعظم الاخطار التي يجلبها التعصب على العلم هو أنه يجعل الحقيقة ذاتية , ومتعددة , ومتناقضة , وهو يتعارض كلية وطبيعة الحقيقة العلمية . فكل متعصب يؤمن بحقيقته هو ويؤكد بلا مناقشة - خطأ الاخرين .

وعلى الرغم من وضوح هذه الفكرة فإن الانسانية عشات على ما تعتقد إنه " حقائق " ذاتيه تتعصب لها بلا تفكير فترة اطول من الفترة التي عاشت فيها على الحقائق الموضوعية والمناقشة والتفكير .

وللأسف التعصب يعتبر من اكبر العقد والمعوقات التي تواجه الفكر والابداع والتفكير العلمي السليم . فالتعصب عقبة متعددة الاطراف نهزمها اولا بداخلنا لنستطيع ان نقود مركبنا بسلام ..

فكل اب وكل رب اسرة وكل رئيس ومدير وكل زعيم له ان يفكر كيف يأخذ اراء من حوله ويدرس معتقدات اخرى ليعرف الحقيقة دعموا أبنائكم ببناية الذات مع الآخرين وليس بالنظرة الفردية البحتة للنفس فالإنسان يعيش في مجتمع واحد يؤثر فيه ويتأثر. ولا يستطيع آيا منا أن يعيش وحيدا لمدة طويلة.

كتب /

محمد السيد عبدالله " ابوالسييد"