
كما نعلم ان الاعلام هو نقل للمعلومات أو توصيلها .. وهو فى حد ذاته اختلاف نهائي عن التعليم حيث ان التعليم ينشأ بطابع منتظم ويتعلق بفئات هي فى الغالب فئات فى مقتبل العمر .
اما دور الاعلام فهو النواه الفكرية للمجتمع اجمع
بتطور الوسائل الاعلامية ابتداءٍ بألقاء الحوارات فى الميادين الثقافية و الاجتماعية ومن نشر الادب فى الاسواق الشعرية كما كان يفعل العرب .. مرورا بالتطور الاعلامي من الكتابة والطباعه والنشر مرورا ايضا بالتطور الاسلكي عن طريق وسائط الاعلام الاسلكية كالرايو وغيره من وسائل اعلامية مستحدثه ..
فكما نجح الاعلام فى تنمية الروح الديمقراطية عند الشعب اليوناني فى البداية هو ايضا نفس الاعلام الذي جعل الشعب الالماني في ايام العهد النازي شعبا مسيطرا عليه ...
كيف صور الاعلام الالماني موقف العهد النازي وتمكنه من نشر افكاره بأذان وعقول الالمان ليسيطير على هذا الشعب .. وبعد سنوات ينتهي العهد النازي لينظر الالمان لأنفسهم نظرة الحسرة والتعجب ..
كيف كانوا يساقوا فكريا لحروب متعصبين لها ... هذا هو تأثير الاعلام فى تلك المرحلة الغريبة على الشعب الالماني ..
بالاعلام تستطيع ان تمحوا عادات وتقاليد ... تغير فكر .. وتغير ثقافة شعب بأكمله ..
ما يقوم به الاعلام حاليا ماهو الا اكبر عقبة فى تاريخ الشعوب ..
فقد تحول الاعلام لسلاح ذو حدين كما هو معروف
فهناك من ينشر الثقافة والعلم والدين والاخلاق ويضيف لك جديدا كل يوم وهناك ايضا اعلاما اخر يهدم وقتك بلا فائدة وقد يرشدك لطريق مظلم ويسلب منك مصباحك ليتركك أمام الافكار الخارجية بعدما سلب منك جزء من افكارك ..
وينقسم الاعلام حاليا لنوعين...
نوع يهدف للنشاط التجاري وترويج السلع .. حتى ولو كانت سلع غير ضرورية , معتدمين على خبراء الدعايا ومعتمدين على حاجات الشعب حتى ولو كانت حاجات غير ضرورية .. ولكن المهم هو الترويج عن السلع كما نرى الان فى بعض القنوات العربية التي اصبح بناءها او تأسيسها او مصدر عملها هو الاعلانات التجارية ..
ويختلف الامر نهائيا فى المجتمع الرأسمالي الذي يبتعد عن الاجواء الاعلامية قدر استطاعته أذ أن الامور تبدوا ظاهرية , وكأن الاعلام متاح للجميع . ولكن من المعلوم ان الصحف والقنوات الكبري تعتمد اعتمادا رئيسيا كليان او جزئيا فى تمويلها على الاعلانات وأموال المعلنين ..
أما الطريق الاخر الذي يسير فيه الاعلام المشوه هو الطريق السياسي وهو قد ينطوى هدف البعض الى التفخيم والتعزيز من موقف الحكام أمام الشعب عكس الحقيقة , ليجعل كل هدفه هو ما يفعله الرئيس او الحاكم من ايجابيات متغاضين عن السلبيات .. او حتي عن كشف حقيقة الامور ..
بأدعاء بأن الرئيس ااو الحاكم يفعل الصواب ...
ووقت الانتهاء من الحكم او عزله او بوفاته فى بعض الدول التي تحكم بالملكية ... تجد مفاجأت .
هذا لا يعني مهاجمة كاملة للأعلام بل ان هناك اعلام شريفا يهدف لتطوير والتغير للأضافه والتجديد لا للتشويه والاخفاء ..
ولكن قبل ان تغيروا الصفحة او تغلقوها ...
هل رأيتم كيف تتغير الاجيال العربية الان من فئات تشاهد افلام الكرتون ومتابعه افلامهم الصغيرة الهادفة للأخلاق وايضا المحفزة المليئة بالامل ... كيف تحولت لمشاهدة القنوان الاخري ومشاهدة افلام الحب والغرام فى سن صغير ..ونظرة للطفل المصرى ..حيث اصبح يعلم أمورا كان من المفترض ان لا يعلمها في سنه ...
بأزدياد الافلام المليئة بالدماء والعنف تزداد الجرائم ..
ازدياد حالات الطلاق فى الوطن العربي واكثرها ما يكون بسبب دوافع خلقت للزوجين اثناء مشاهدة احدي المسلسلات الغربية او العربية ؟؟
محمد السيد عبدالله
جزاك الله كل خير
ردحذف